الكتاب: الله لا يرمي النرد.
الكاتب: محمود علام
عدد الصفحات: ٢٤١
هذا الكتاب في ظاهره علمي بحت حيث أنه تناول مختلف النظريات حول تكون العالم من نظرية الانفجار العظيم إلى نظرية الأوتار الفائقة، كما أطنب في تفسير تكوين المادة و أسهب في تفسير ميكانيكا الكم و الفيزياء العامة و رصد منطلقاتها و نتائجها.
بدا تفسير النظريات مرتبا زمنيا تصاعديا مرحليا لكنه في كل مرة يصل نقطة تكون فيها المواصلة غير ممكنة أو تبدو مستحيلة بما نملكه الآن من حقائق، إن كانت فعلا حقائق فالتضارب بينها كبير، و معدات رغم دقتها و تطورها التكنولوجي خصوصاً في الخمسين سنة الأخيرة إلا أنها تقف عاجزة أمام لغة الكون و أمام كيفية مجيئه منظما دقيقا.
تحدث الكاتب عن الطاقة و المادة و جزئياتها و ما يحكم الكون من تشابه و تكرار للأنماط، و تحدث عن النظريات و المسلمات التي مكنت الإنسانية من تحقيق ما هي فيه من رغد عيش بفضل التكنولوجيا و الإلكترونيات و الإعلامية التي تتفرع كلها عن علم الفيزياء رغم ما يحويه من تجاذبات و تضاربات بين علمائه ممثلين بنظرياتهم و احتمالاتهم.
كما رصد تغير تعامل الإنسان مع الطبيعة لإيجاد المعلومة حيث أن العلوم عموما كانت تدرس الأثر الملاحظ، إما بالعين و الرؤية كما في حالة رصد الكواكب فكل ما توصلوا إليه ناتج عما نلحظه بعد تتبع الضوء الذي نستقبله و لنا القدرة على تتبعه أو بحساب الطاقة و تغيرها، و الآن صار الإنسان قادرا على سماع صوت الكون بفضل تجربة ليجو.
لكن هذا كله لم يجعل الإنسان يحلق بعيدا فهو مع كل هذا لا يعرف إلا ما نسبته ٥٪ من الكون حيث أنه يبقى عاجزا أمام المادة المظلمة و الثقوب السوداء التي لها طاقة عظيمة بدون أجزاء تتفاعل مع الضوء كما تعود الإنسان. ليس فقط المادة المظلمة و الثقوب السوداء بل أيضا علم الرياضيات الذي كان يخطو مع الفيزياء خطوة بخطوة إذا ما وقفت عاجزة إستندت عليه حتى بات يعرف بلغة الكون فلم يتبين الإنسان هل الكون يتكلم رياضيات و أرقام أم أن عقله لا يترجم أي شيء إلا بالرياضيات.
و مع كل هذا يصبح الكتاب دليلا واضحا للمتحذلقين و داعمي مبدإ الصدفة خصوصا هذه الأيام على وجود خالق دعم الإنفجار العظيم إن كان فعلا هنالك انفجار فتلك المادة التي وفق قوانين الفيزياء لا تخلق لأنها يجب أن تتبخر بالمادة المضادة تحتاج إلى خالق أراد لها أن تكون فكانت.
# من قراءاتي
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire