jeudi 5 décembre 2019

السعادة

 من المؤسف أن الحزن و الاكتئاب صارا عادة و التغني بهما صار أقرب إلى العبادة، الكل يتسابق لتنميق عبارات الحزن و الأسى و التعبير عما يختلجه من شعور بالوحدة و الخيبة أو حتى ما يخال أنه يختلجه، أجل قد يبدو ذلك غريبا لكن الإنسان يتقن الحزن و يغالي فيه أكثر من إتقانه عيش السعادة. صار الحديث عن السعادة ليس من الموضة في شيء و كل النصوص الرابحة فى المنافسات الأدبية و الملتقيات الشعرية و الفكرية هي تلك  التي تبدع في رسم الحزن و تزيد معاناة المتلقي عندما تلامس كل أحزانه الدفينة، حتى .تلك التي نجح في اجتيازها منذ حين.
جرفني التيار و اعتبرت أن الوعي في إظهار الحزن و طفقت أشارك كل عبارات التأسي على منصات التواصل الاجتماعي حتى بت في حلقة مفرغة من الحزن لأجل الحزن و عشت سنين ضياع حتى فقدت تلك الطفلة المرحة في داخلي. لقد تلاشت موهبتها على الإضحاك لغرقها في إحزان نفسها. 
شارفت على الإنهيار العصبي و كنت على شفا حفرة من العيش في دوامة العقاقير لكن شيئا ما داخلي، صوت خافت كان يردد دائما  ما هكذا أردتِ أن تكوني، لطالما كان الفرح عبقك الذي تنثرينه أينما حللت.
شيئا فشيئا غصت أعمق فأعمق داخلي و أنار القدير دربي و اتخذت من الغوص في التفاصيل مذهبا لأبحث عن السعادة حيث إعتادوا أن يهجروها.
صرت أعمل جاهدة على أن أنهض و الابتسامة ملئ شدقي فأنا أنام بلا كوابيس، أنام ملىء جفني نوم الطفل الغرير. صارت خضرة الطبيعة، ألوان الأزهار الزاهية تفاصيل المد و الجزر، الغيوم المعطاءة و بعض الهواء النقي أقرب إلى قلبي. صرت أسير و أنا مؤمنة أن قلبي شجرة نقش عليها حب الحياة و التوق إلى المستقبل إلى الغوص في المجهول رغم كل الخسران الذي اعتراني و يمكن أن يعتريني. لكن ما خلق الإنسان إلا من أجل امتحانات تصقله و تشذب نفسه لتنطلق أعمق في غيابها و تنحت الطير الذي سيحلق بها عاليا في الأفق. إن السعادة ليست فيما نملك بقدر ماهي في تقدير ما حولنا من تفاصيل .
أجل صرت أرى سعادتي في أشياء لم تكن يوما لي و لن امتلكها أبدا بالمعنى التقليدي السطحي للإمتلاك، إني أمتلكها بقلبي الذي صار أشبه بعالم آخر له أبعاده و خصائصه. 
إنني أرى سعادتي مع إشراقة شمس كل صباحو أرنو إليها مع اقتراب صوت المآذن، مع انتشار عبق الفجر و عقب كل ليلة ممطرة . كل هذه التفاصيل تلامس قلبي و تمسح عنه الأسى، تجعله يرفض التغني بالحزن و لا يبحث إلا عن تلك الطفلة المرحة التي تحل و السعادة نفس الحل .....

dimanche 10 novembre 2019


عن نفسي أعتقد أن أكثر الأذى تمكنا من النفس هو ما يلحقه المرء بنفسه فهو الذي سيرافقه دائما و لن يتخلى عنه. و بالتالي فالمنطقي عدم التعلق الفرط لأن كل الأشخاص أتوا لحياتنا بحكمة من الله و هو القادر على إبعادهم بحكمة منه أيضا. ليس التعلق فقط أذية للنفس بل جلد الذات أيضاً أذية و أذية إذا ما تفطنت إليها ستصبح موجعة أكثر و إذا ما حاولت علاجها سيزيد الألم و ستصير كالقابض على الجمر ما دام الأمر منك و إليك ان تجد أي مفر، أيضا إكراهك لنفسك على ما لا تستسيغه لا لشيء إلا بحكم العرف أو العادة أو إرضاء إنسان ما. و بالتالي فإن أغلب ما يؤذي نابع من نفسه أولا و أخيرا لأن القريب أكثر إنسان قادر على الإيذاء و ما من أحد أقرب إليك من نفسك فلتعلم نفسك أولا كيف تتعامل معك.

jeudi 7 novembre 2019

الكتاب: الله لا يرمي النرد.
الكاتب: محمود علام
عدد الصفحات: ٢٤١
هذا الكتاب في ظاهره علمي بحت حيث أنه تناول مختلف النظريات حول تكون العالم من نظرية الانفجار العظيم إلى نظرية الأوتار الفائقة، كما أطنب في تفسير تكوين المادة و أسهب في تفسير ميكانيكا الكم و الفيزياء العامة و رصد منطلقاتها و نتائجها.
بدا تفسير النظريات مرتبا زمنيا تصاعديا مرحليا لكنه في كل مرة يصل نقطة تكون فيها المواصلة غير ممكنة أو تبدو مستحيلة بما نملكه الآن من حقائق، إن كانت فعلا حقائق فالتضارب بينها كبير، و معدات رغم دقتها و تطورها التكنولوجي خصوصاً في الخمسين سنة الأخيرة إلا أنها تقف عاجزة أمام لغة الكون و أمام كيفية مجيئه منظما دقيقا.
تحدث الكاتب عن الطاقة و المادة و جزئياتها و ما يحكم الكون من تشابه و تكرار للأنماط، و تحدث عن النظريات و المسلمات التي مكنت الإنسانية من تحقيق ما هي فيه من رغد عيش بفضل التكنولوجيا و الإلكترونيات و الإعلامية التي تتفرع كلها عن علم الفيزياء رغم ما يحويه من تجاذبات و تضاربات بين علمائه ممثلين بنظرياتهم و احتمالاتهم.
كما رصد تغير تعامل الإنسان مع الطبيعة لإيجاد المعلومة حيث أن العلوم عموما كانت تدرس الأثر الملاحظ، إما بالعين و الرؤية كما في حالة رصد الكواكب فكل ما توصلوا إليه ناتج عما نلحظه بعد تتبع الضوء الذي نستقبله و لنا القدرة على تتبعه أو بحساب الطاقة و تغيرها، و الآن صار الإنسان قادرا على سماع صوت الكون بفضل تجربة ليجو.
لكن هذا كله لم يجعل الإنسان يحلق بعيدا فهو مع كل هذا لا يعرف إلا ما نسبته ٥٪ من الكون حيث أنه يبقى عاجزا أمام المادة المظلمة و الثقوب السوداء التي لها طاقة عظيمة بدون أجزاء تتفاعل مع الضوء كما تعود الإنسان. ليس فقط المادة المظلمة و الثقوب السوداء بل أيضا علم الرياضيات الذي كان يخطو مع الفيزياء خطوة بخطوة إذا ما وقفت عاجزة إستندت عليه حتى بات يعرف بلغة الكون فلم يتبين الإنسان هل الكون يتكلم رياضيات و أرقام أم أن عقله لا يترجم أي شيء إلا بالرياضيات.
و مع كل هذا يصبح الكتاب دليلا واضحا للمتحذلقين و داعمي مبدإ الصدفة خصوصا هذه الأيام على وجود خالق دعم الإنفجار العظيم إن كان فعلا هنالك انفجار فتلك المادة التي وفق قوانين الفيزياء لا تخلق لأنها يجب أن تتبخر بالمادة المضادة تحتاج إلى خالق أراد لها أن تكون فكانت.
# من قراءاتي

mardi 5 novembre 2019

يقول أفلاطون: "إذا تجاهلك شخص فهو يطلب منك مغادرة حياته "
بينما شكسبير قال: إذا تجاهلك شخص فأعلم أنك الأهم لديه "

أرى أن  هذا  يعرَف من خلال تطور العلاقة يعني اذا كنا في البداية يكون الإصرار على التجاهل تأكيد على أهمية الشخصية و بدايات علاقات الحب كلها بنوع من التجاهل و التمنع المستتر. أما مع تقدم العلاقة و جعلها ضمن إطار معين إن كان صداقة أو حب أو غيره فإن الإهتمام ضروري كضرورة المياه للنبتة فالإهتمام يزيد من رصيد المشاعر، و المشاعر هنا يمكن أن تكون سلبية أو إيجابية،  لكل شخص لدى الآخر و يزيد من الترابط و يحكم على العلاقة إما بالتواصل أو الإنقطاع.
#قراءات
ما معنى أن تكون خُذلتَ ما دام نور الحياة يشع من عينيك.
#من خواطري
تعيشين سنوات تربطين سعادتك بشيء أو شخص ما ثم في لحظة ما تتذكرين نفسكِ.
تتذكرينكِ أنتِ حيث أنكِ لا تذكرين أن أحلامكِ وقفت ها هنا ، مالكِ صرتِ تضيقين الأفق و تنصهرين فيهم، أين تلك الطفلة الحالمة الممتلئة أملا. فلتعودي للأمل و لتبحثي عنكِ فلتبني عالمك الخاص ولتتركيهم في ضوضائهم و عالمهم المادي. إنهم لم يلامسوا حرية الروح و غوصها في أعماقها. لقد تعودوا أن يُبْهَروا بالمظاهر و لا يعرفون عن القلوب و الأرواح شيئا .
عيديني أن لا تقفي هنا.عيديني أن تتبعي أحلامك،أن تكون لك قصتك الشخصية، حياتك و طموحك المختلفة.
تعايشي و عيشي رغم خذلان الصديق، رغم خذلان الصديقة، رغم خذلان القريبة و القريب، رغم خذلان الحب، رغم خذلان قدوتك ِ الذي تتألمين حتى عند ذكركِ إياه لنفسكِ.
لا تبحثي في أسباب خذلانهم فمن يريد الخذلان لا ينتظر أسباب و من لا يفعلُ لن يفعلْ. أنتِ فقط لم تقديريهم حق قدَرهم  و أوليتهم عناية و مكَّنْتهم من قلبك الحنون، ربطتي سعادتكِ برضاها و سعيكِ بسعيهم و الحال أنكِ إمَّا أن تكوني و إما فلا ...
فلتمضي  في طريق الحياة...
كل ما يدور حولنا هو تفاصيل ،تفاصيل لايمكن أن يكون لها معنى إذا كانت متفصلة إلا أنها باجتماعها تبني مآسينا أو أفراحنا. تبني زاوية نرى منها العالم، نرى الأنوار عن بعد أو نرى الظلام كله مرتبط بما جمعته لنا التفاصيل التي ركبناها في مخيلتنا و جعلنا منها منظارنا في الحياة . قد نرى الحاجز و قد نرى النور وراءه ينادينا، يشحذ همتنا، يزيد من آمالنا فلنعرف أية تفاصيل نجمع و كيف نجمعها حتى نخرج بزاوية بناءة .